تنظيم «الجليب».. هل يخلق فوضى عقارية؟ (القبس الاقتصادي)

بواسطة adnan1957

قال الخبير العقاري المهندس عدنان العثمان إن استملاك منطقة الجليب وإعادة تطويرها وعرضها للبيع مرة أخرى، مشروع طالما انتظره المواطنون لما تحمل تلك المنطقة من أهمية موقعها الاستراتيجي وتوسطها بين مشاريع تنموية كبيرة فهي تقابل استاد جابر الأحمد وقريبة من جامعة الشدادية وكذلك مطار الكويت الجديد وكل تلك المشاريع تتطلب خدمات مساندة.

أيقونة مشعّة

وأكد العثمان أنه في حال أُعيد تصميم جليب الشيوخ خارج إطار ما هو معمول به بالمناطق الاستثمارية والتجارية والصناعية فسوف تكون أيقونة مشعة تربط مشاريع تنموية كبيرة. ومثال على ذلك «استاد جابر»، وقد يكون سنتر لمدينة رياضية وما تتطلبه من ملاعب لأنشطة رياضية أخرى وخدماتها من فنادق ومناطق ترفيه، وكذلك جامعة الشدادية وأكثرها احتياجا مطار الكويت وما يتعلق في الخدمات الأرضية المساندة.

توفير مخزون عقاري

وأضاف سوف يترتب على إعادة تنظيم المنطقة توافر مخزون عقاري للمطورين، فالكويت فقيرة جدا بالمعروض العقاري بكل أنواعه، وهذا ما يجعل أسعار العقارات تصل إلى أرقام فلكية مضرة بالاقتصاد وتشكل ثقلا على مداخيل المواطنين والمقيمين.

رافد مالي للميزانية

تمنى العثمان من الدولة عند تثمين «الجليب» بعدم إعادة بيعها بل بتأجيرها لمدد طويلة بإيرادات قيمها تتماشى مع ما تم استثماره بها من أموال فتصبح رافدا ماليا مستمرا  للخزينة ، وليس كما هو حاصل في بعض أملاك الدولة حالياً. 

أشار العثمان إلى أن تلك المنطقة بوضعها الحالي تمثل خطورة أمنية ومركزا لكل أنواع المخالفات والجرائم عدا عن قذارة الشوارع والوضع غير الإنساني الناتج عن تكدس العمالة في غرف لا تصلح للسكن الإنساني وهناك تجمعات عمالية بعشرات الآلاف ببعضها يكمن نوع من الجريمة المنظمة. وأضاف: «اذا رجعنا إلى قانون البناء ولوائح الغرامات على العقارات المخالفة، والتي تنص على فرض غرامة 5 آلاف دينار على كل متر مخالف مع الإزالة، وحيث الأغلبية العظمى من العقارات هناك مخالفة بمعنى لو طبق قانون البناء فسوف تزال المنطقة بأكملها  ويغرم ملاك العقارات مئات الملايين، ولكن بهذا إضرارا كبيرا للمواطنين».

هجرة إلى مناطق أخرى

وأوضح العثمان أن المشكلة الكبرى في تطبيق هذا المشروع تكمن بهجرة تلك التجمعات إلى مناطق أخرى تتحول لاحقاً شبيهة بجليب شيوخ ، فمنطقة المهبولة سوف تكون المرشح الأول لاستقطاب النازحين من العمالة الوافدة ومع الوقت قد يتسربون إلى الفحيحيل والفنطاس بمعنى سوف ننقل قبح منطقة جليب الشيوخ إلى الشريط الساحلي والمناطق الداخلية القديمة مثل سلوى والجابرية، بمعنى أن تثمين المنطقة  واخلاؤها دفعة واحدة ما هو إلا مشروع معالجة شخص مصاب بمرض معد ونقل مرضه والعدوى لمجتمع كامل. وعليه، حتى لا نقع في مطب خطير تصعب السيطرة عليه، فعلى الدولة أولا ضبط ملف العمالة السائبة ومخالفي الإقامة الذين معظمهم يقطنون بتلك المنطقة ومن ثم بناء مدن عمالية منظمة ونظيفة، تراعي متطلبات حقوق الإنسان ومسيطر عليها أمنيا ومن ثم يقومون بتنفيذ هذا المشروع الواعد.

0 تعليقات

اترك رد

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

اكتشاف المزيد من مدونة المهندس عدنان العثمان

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading