الحكومة القوية

بواسطة abdallah2023

بادئ ذي بدء أقول: الله يحفظ الكويت وقيادتها وأهلها من مواطنين ومقيمين، ويحفظ الخليج وأهلنا هناك، وها هي الحرب تشتعل مرةً أُخرى، وأدعو الله ألا تطول، وكما هُم دوماً، فإن الخليج وقياداته الحكيمة يديرون الأزمة بحكمة العقلاء وقوة المقتدر، نائين بدولهم وشعوبهم عن الانجرار إلى حرب ليست حربهم، مع كل ما نتعرّض له من هجوم غير مسبوق على حضارتنا واقتصادنا، وفي خضم ما يحدث، وباسترجاع أزمة كورونا والطريقة، اللي أدارت بها الدولة تلك الأزمة، وهنا لا أريد أن أُقلّل من الجهد الكبير، الذي بذلته الحكومة حينذاك، ولكن المقصود إحنا كمواطنين بتلك الازمة لاحظنا كثرة القيل والقال والإشاعات، ومع ذلك تميزت تلك الفترة بالرعاية الفائقة، وذلك الجهد الكبير التي قامت به الحكومة. وفي هذه الأيام بدأت أتساءل: شلون وضعنا بيكون لو ما زال المجلس السابق قائم؟ وشلون الحكومة لها أن تتصرف بإدارة تلك الأزمة؟ وحمدت الله كثيراً على حكومتنا القوية، والتي أدارت المشهد باحترافية ومهنية عالية، وكانت فوق الحدث، فتحرّك مجلس الوزراء، وبسالة رجال الجيش والشرطة والحرس الوطني وقوة الإطفاء والدفاع المدني، وباقي التشكيلات المختصة، تنفيذا لتوجيهات وأوامر القيادة، غرسوا الطمأنينة في قلوب المواطنين والمقيمين، ولا كأنها حرب وعدوان مروّع وصواريخ فوق رؤوسنا، الناس عايشة بشكل طبيعي والخير كثير، والجمعيات مليئة بالمواد الغذائية، ولا تزاحم ولا خوف ولا رعب، كل شي متوفر، حتى الملاجئ تم تجهيزها بأعلى المواصفات، وبدون منع تجوال، أظهر المواطنون والمقيمون أعلى دراجات الالتزام والمسؤولية، وأُضيف أن الحزم حافظ على كيان الوحدة الوطنية، وقضى في المهد على أي محاولات لزعزعتها، وتم التعامل فوراً مع أي محاولات غير مسؤولة، صراحةً، ومن دون أي مبالغة، أُعجبت بحكومتنا، وحسيت فعلاً أننا بيد أمينة، وأعتقد هذا مو بس رأيي، ولكن رأي جميع المواطنين والمقيمين، فكل الشكر والتقدير لصاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه، ولولي عهده الأمين، ولحكومتنا الرشيدة، ولقواتنا المسلحة الباسلة، ولكل اجهزة الدولة، وأدعو الله أن يحفظ الكويت وأهلها، ويحفظ الخليج وأهله، ويرحم شهداءنا الأبرار، وأن تنتهي هذه الحرب بأسرع وقت وبأقل ضرر، وهنا يحضرني شعرٌ للمرحوم الوالد عبدالله العثمان – رحمه الله – عن الكويت من قصيدته، التي عنونها «غادة الأحلام»، والتي كتبها إبان تهديدات عبدالكريم قاسم حاكم العراق في ذلك الوقت اتجاه الكويت.. وتسلمون.

«أنتِ الكويتُ وأنتِ العِزُّ موطنُنَا

إنَّا أسودٌ فلا تَرضي بِسوامِ

دُومِي لنا بلداً بِالعِزِّ نسكُنُها

لنْ نَرتَضِي الذُّلَّ ولا ننوي بإجرامِ

إنَّا هويناكِ بادينا وحاضِرَنا

نرعاكِ دوماً بيقظاتٍ وأحلامِ

منا الأميرُ الذي قد قادَ أُمَّتَهُ

لا يقبَلُ السَّومَ في تغيير آرامِ

وفينا أُسرةٌ شَدَّتْ عزائِمَهُ

بالصِّدقِ في حزمٍ وتأييدٍ لأعلامِ

كذلك الشعبُ والإخلاصُ ديدَنُهُ

قَدْ هَبَّ جَمعاً وما نادى بإحجامِ»

0 تعليقات

اترك رد

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

اكتشاف المزيد من مدونة المهندس عدنان العثمان

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading