ديرتنا الله يحفظها… كل يوم عندها سالفة ويمكن تتزاحم السوالف بيوم واحد مثل سرايات أبريل، تلاقي السماء صافية وبعد دقائق هواء وبعده غبار ويلحقه رعد وبرق ومطر ومرات بردي، أربعة فصول بيوم واحد وبعدها ماكو شي غير تعال نظف وصلح ومكانك راوح. وابتعد عن الجو السياسي المشحون، لأنه هو أيضاً سراية داخل سراية، والأفضل التروي والتزام الصمت، وهذي نصيحة أوجهها إلى الجميع، خصوصاً الشباب، لا أحد يدخل بجدل ولا رتويت ولا خروج عن الأصول ولا مخالفة للقانون… وكلها كم يوم وتفرج بإذن الله والكل يعرف وتتوقف ويتسابق اللاعبون للجلوس على المقاعد واللي ما يحصّل له كرسي فهو خارج اللعبة.. المهم برجع إلى موضوعي لليوم وهو ما قرأناه بالصحف برغبة وزارة الداخلية بعدم تجديد ما يقارب 300 ألف ليسن للوافدين، وبحسب ما نشر فإن هذا الأمر أتى رغبة في تخفيف الزحام، طبعاً هذا الموضوع مثل سالفة عدم تجديد الإقامة لمن هم فوق الستين، واللي بعدها غيروا رأيهم وحطوا عليهم رسوما عالية وبعدها خفضوها وقصتهم بعدها ما خلصت وأهم نتائجها أن المواطنين مو لاقين من يخيط دشاديشهم وصارت المواعيد بالأشهر، وشخصياً خياطي عطاني موعدا لتسليم دشاديشي بعد شهر ونص وهذا من قبل رمضان، ولما سألته قال «بابا ماكو خياط كل واحد كبير يروح»، هذا غير سالفة ما نبي وافدين ما عندهم شهادات جامعية، وكنا قد تكلمنا سابقاً وكتبنا أن العمالة المطلوبة للأعمال الإنشائية والميكانيكية جميعها عمالة حرفية ليست من حملة الشهادات، هذا الإجراء نتج عنه ارتفاع أسعار الأيدي العاملة، بل وندرتها أحياناً، فالمواطن اللي قاعد يبني بيت ترى فلوسه ما تكفي بمعنى كل قراراتكم غير المدروسة تنعكس على المواطن البسيط، والحين صار عندنا موضوع سحب رخص القيادة، وهذا الموضوع له شقان، الأول هو تحديد مستحق الرخصة للجامعيين فقط مع راتب لا يقل عن ٦٠٠ دينار، وهذه مشكلة لأن معظم المندوبين في الشركات تعليمهم ثانوي، ويمكن أقل وكذلك الفنيين، فكان من الأولى تقسيم من يستحق الرخصة بحسب الفئات ووفق متطلبات السوق، لأن اللي بيحصل في النهاية ومع سوء شبكات النقل العام سوف يزيد من عدد التكاسي بالشوارع، ويمكن نرد على ظاهرة الوانيتات والتي تنقل العمال بشكل غير قانوني، يعني هؤلاء البشر إذا ما ساقوا ما راح يقعدون في بيوتهم، وراح تنترس الشوارع مرة أُخرى بشكلٍ او بآخر وراح تعقدون المواطن اكثر مما هو معقد. أما الشق الثاني والذي أؤيّد سحب رخصهمم، فهم من تحصلوا عليها بشكلٍ غير قانوني، وأنا أكتب المقال تذكرت مقالة كتبتها عام ٢٠١٦ تحت اسم «طبابيخ الداخلية» وبتصرف أنقل منها: «فاجأتنا الصحف المحلية بتصريح من الداخلية باكتشافهم ١٠٠ ألف طباخ وخادم معهم رخص قيادة، ونرجع إلى طبابيخ الداخلية المئة ألف، فهذا الرقم يمثل تقريباً ما نسبته %١٥ من العمالة المنزلية المسجلة لدى الداخلية. والإجراء الذي قامت به الداخلية بالإعلان وبشفافية يعتبر شيئا طيبا، والإجراء اللي يقومون فيه لتصحيح الوضع ما عليه كلام، لكن السؤال الكبير اللي محيرنا: من صدّر هذه اللياسن؟ من وافق عليها؟ ومن أشّر عليها ومن طبعها؟ ولا واحد فيهم شاف إنهم طبابيخ مو سواويق؟!…». أما سؤالنا اليوم، فهل تم سحب رخص الـ١٠٠ ألف طباخ منذ عام ٢٠١٦؟ أم هم من ضمن الـ٣٠٠ ألف اللي تكلموا عنهم؟ وهل عوقب من اصدرها، ولا بعده بمكتبه؟ المهم كُلّي أمل من الإخوة بوزارة الداخلية العمل على دراسة تبعيات مثل هذا القرار من جانب النواحي الفنية والقانونية والإنسانية ومصلحة المواطن، وأتمنى من الدولة العمل على تطوير الطرق وآليات النقل العام من التكاسي إلى الباصات ونهايةً بالمترو وعلى أعلى المعايير، فالكويت تستحق الأفضل.
وتسلمون.
